السيد اليزدي
353
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل ، فما يظهر من بعضهم من كونها أعمّ لا وجه له . ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطّن ، ثمّ الظاهر أنّ في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً ، فيكفي في وجوب الحجّ الاستطاعة من مكّة ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده ، فلا وجه لما يظهر من صاحب « الجواهر » من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه ؛ لعموم أدلّتها ، وأنّ الانقلاب إنّما أوجب تغيير نوع الحجّ ، وأمّا الشرط فعلى ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتّع ، هذا . ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة لكن قبل مضيّ السنتين ، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده ، فيجب عليه التمتّع « 1 » ، ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد ، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب ، وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيماً بها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه ؛ لعدم الدليل وبطلان القياس ، إلّا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطّن وحصلت الاستطاعة بعده ، فإنّه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأولى ، وأمّا إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكّة فلا ، نعم الظاهر دخوله حينئذٍ في المسألة السابقة ، فعلى القول بالتخيير فيها - كما عن المشهور - يتخيّر ، وعلى قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكّي . ( مسألة 4 ) : المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع ، كما إذا كانت استطاعته في بلده ، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه ، فالواجب عليه الخروج إلى
--> ( 1 ) - وجوب التمتّع فرع وقوع الحجّ على فرض المبادرة إليه قبل تجاوز السنتين ، فالمدارعلى نفس الحجّ في سنة أوّل الاستطاعة لا على الاستطاعة .